مسكنالفعالياتريكوردزمساحاتمؤسسة مدل بيست


صناعة الموسيقى

تسليط الضوء على فناني إكس بي: "موفن ستل" بين العوالم


بواسطة Scene Noise x XP News

ن 06 2023

صناعة الموسيقى

تسليط الضوء على فناني إكس بي: "موفن ستل" بين العوالم


بواسطة Scene Noise x XP News

ن 06 2023

جمال سول، المعروف خلف الكواليس باسم "موفن ستل" هو منتج موسيقي وفنان دي جي وُلد في جدّة ويقيم في مدينة دبلن، وحقق مكانة متميزة وسط مشهد الموسيقى الإلكترونية. يجمع أسلوبه الموسيقي بين الأصوات العربية التقليدية والإيقاعات الإلكترونية العصرية وموسيقى الهاوس، لإبداع توليفة موسيقية وتجربة سمعية متنوعة.

 

بدأ سول مشواره جديًا في ريعان العشرين من عمره، مترددًا على مسارح المهرجانات في أنحاء المملكة المتحدة. تطورت موسيقاه مع الوقت، ونلاحظ التغير الواضح من أجواء موسيقى الأمبينت والهاوس في شريط منوعات 2016  ‘Where the Time Goes’ إلى تأثير عربي أوضح في أعماله اللاحقة مثل ألبوميّ: ‘With Oud’ (2018) و‘Kalam Hub’ (2022).  تم الإعلان عن الإصدار الخامس من الألبوم الأخير على مجموعة قنوات راديو CWPT/Cooking With Palms Trax، دليلًا على تسجيلاته المتزايدة وتتويجًا لتراثه المزدوج. لم تتصدر موسيقاه قوائم Rush Hour الموسيقية فقط، بل أعجبت منسقي الأغاني البارزين أيضًا وأصبحت عنصرًا أساسيًا في التجمعات الموسيقية حول العالم.

 

إحدى الخطوات البارزة في مسيرة "موفن ستل" هي مشاركته النشطة في حفلة "نورية: Middle of Nowhere" من إعداد Boiler Room في ديسمبر 2022، حيث أثبت كيف يمكن للموسيقى الإلكترونية العربية إثارة حماس أي دانسفلور في وقت يتوق فيه رواد النوادي في جميع أنحاء العالم إلى المزيد من الأصوات التقليدية الأصيلة. أعجبت مقطوعات مثل "Disco Haram" الجمهور العالمي، وكسرت الحواجز بين مشهدي الموسيقى الغربية والعربية.

 

.أعمال "موفن ستل" هي انعكاس لرؤيته الشخصية، ومزيج بين تراثه السعودي والأيرلندي، ودليل على صوت مميز ومتطور. تسجيلاته الصوتية المتزايدة وتقدير مجموعة Boiler Room له هي مجرد مقتطفات من مشوار فني واعد سيفتح آفاقًا جديدة مع كل إصدار.


استضفنا "موفن ستل" لمناقشة خلفيته المثيرة للاهتمام والعابرة للحدود، وسبب استخدام اسمه المستعار المميز، والمشهد الموسيقي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا...

White tree

أخبرنا قليلًا عن خلفيتك


اسمي جمال، منتج موسيقي وفنان دي جي سعودي-أيرلندي مقيم في دبلن. وُلدت وعشت في جدة حتى الـ 14 من عمري. لطالما تنقلت بين أيرلندا والسعودية قبل بلوغ الـ 14 والانتقال بالكامل إلى أيرلندا، حيث أكملت حياتي حتى الآن. عشت ودرست وأنهيت دراستي ثم دخلت عالم الموسيقى في أيرلندا. وكما تعرفون، أصبحت أتردد على السعودية للتعرف عليها أكثر خلال العامين الماضيين. في الواقع، من المقرر أن أقيم فيها لمدة شهر هذا الشتاء، وليس فقط لأسبوعين كالعادة. ستكون الزيارة لطيفة وسأتعرف على ما يحدث هناك.

A baby

من أين استلهمت اسمك المستعار "موفن ستل"؟


استلهمته من الهوس بقناديل البحر! عندما كنت أعيش في جدة، كان الذهاب إلى الشاطئ كل جمعة جزءًا من نشأتي. أعتقد أن سبب هوسى بالقناديل هو أنها تتحرك، لكنها تبدو ساكنة في مكانها! لذا، هذا الاسم نابع من التناقض اللفظي بين كلمتي "موفن" بمعنى الحركة و"ستل" بمعنى السكون. كنت أصنع وقتها نوعًا من موسيقى الأمبينت، ولكن للغرابة، هذا الاسم المستعار أصبح مناسبًا لموسيقاي المتأثرة بالثقافة العربية، ولم أضطر بعدها إلى تغيير الاسم ليناسب ما أقدمه. لم أعد أفكر في اسمي المستعار، فهو مقدّر لي.

 

ما الذي دفعك إلى دخول عالم الموسيقى والإنتاج الموسيقي في المُجمل؟


أعتقد أنني كنت شغوفًا بالموسيقى للغاية منذ طفولتي، وبالتحديد الآلات الموسيقية. بعدها، بدأت الموسيقى الإلكترونية بالظهور في أوائل العشرين من عمري. عندما ذهبت إلى أول مهرجان موسيقي لي على الإطلاق في الـ 22 من عمري، بدأت الإنتاج الموسيقي! أقيم هذا المهرجان في المملكة المتحدة تحت اسم “Block” وكان مخصصًا للموسيقى الإلكترونية، ولم نضطر إلى نصب خيام وما إلى ذلك، فالمهرجان كان فاخرًا. رأيت حينها فنانين مجانين مثل "أبيكس سويم" و"لورانس جارنييه" و"فورتيت" و"ترينيداد ماجنتك مان".

 

رغم أنني كنت فنان دي جي قبلها، جعلتني هذه التجربة أدرك رغبتي بإنتاج الموسيقى بجدية. لذا أعتقد أنني بدأت الإنتاج الموسيقي في الـ 22 أو 23 من عمري تقريبًا. كنت أنتج موسيقى أمبينت وهاوس وإلكترونية في الغالب، واتبعت هذا النسق الموسيقي من وقتها حتى الآن، أي ما يزيد عن 10 أعوام تقريبًا.


أخبرنا عن التسلسل التسجيلي لألبوماتك المتنوعة، من " Where the Time Goes" في 2016 إلى “With oud” في 2018 إلى “Kalam Hub”، وبم تأثرت أثناء إنتاجها وكيف تتطور موسيقاك مع الوقت؟


عندما بدأت بألبوم " Where the Time Goes" في أوائل 2017، كان "دين ماجراث" يدير الإنتاج، وهو صديق مقرب لي. كنا نكتب الموسيقى ولم يكن لدينا منفذ توزيع أو شركة إنتاج موسيقي نتبعها. كنا نصنع الموسيقى فقط، ولم نعرف إلى أين نتجه. كنت منخرطًا في موسيقى الهاوس والأمبينت، وأحاول إنتاج موسيقى متأثرة بالتراث العربي أيضًا. لم أعرف وقتها أين تتناسب شخصيتي مع هذا النوع من الموسيقى. كنت أحاول الوصول إلى بصمتي الشخصية، ولم أمتلك واحدة حينها. إذا استمعت إلى هذا الألبوم المتنوع، ستجد الكثير من أنواع وألوان الموسيقى. جعلني هذا التنوع أدرك أن هناك حلقة كبيرة مفقودة لأنني عشت هنا لفترة طويلة. ولكنني أردت أن أعيد الاتصال بجذوري وأتعمق في تراثي. بعد ذلك، كتبت ‘With Ud’ المستلهمة من عطور وروائح عائلتي التي كانت تحيط بي. أعتقد أن هذا وَجّه موسيقاي وجعلني أدرك أنني في الواقع أريد أن أقدم المزيد لنفسي، وأحقق هويتي كي أصبح عربيًا وأيرلنديًا في الوقت نفسه. بحلول وقت إنتاج " Kalam Hub" دمجت تجربتي كموسيقي ومنتج وفنان دي جي لأتمكن من تمثيل ثقافتي بشكل أساسي، ولكن لتمثيل نفسي وتجاربي أيضًا وكي لا أحتاج إلى تبرير أي شيء.

https://moving-still.bandcamp.com/album/kalam-hub


كيف تصف عمليتك الإبداعية أثناء إنتاج هذه التوليفات الموسيقية؟


أعتقد أن خلفيتي جعلتني أفهم الموسيقى الإلكترونية وأصنع موسيقى الهاوس والأمبينت. وبالتالي، لم يكن من الصعب دمج الجزء الثقافي من هويتي مع الموسيقى الإلكترونية. لقد بدا الأمر طبيعيًا للغاية، لأن أذني كانت قد تأقلمت للغاية مع صوت المقامات وصوت المقاييس النغمية الدقيقة. أصبح البحث عن عينات أو كتابة مقدمة بطبقة صوت متغيرة ومكتوبة بمقياس مقام أمرًا سهلًا للغاية بالنسبة لي. لم أعتقد حينها أن الناس سيحبون الفكرة، سواء الأوروبيون والأمريكان أو العرب. أما بالنسبة لي، فقد استمتعت بالعملية للغاية، وصادف أن الناس أيضًا أحبوها! هذا الأمر مثير للاهتمام، لأنني أشعر أن الكثير من الفنانين يتفاوضون دائمًا على ذوقهم الشخصي مع رأي الجمهور العام، ويحاولون دمجهما معًا، وهو شيء عليهم التفكير فيه دائمًا.

 

ما هو الإصدار الأول الذي أثر تأثيرًا كبيرًا على مشوارك الموسيقي؟


أعتقد أن "Disco Haram" هي الأغنية الأطول عمرًا بالنسبة لي، لأنها كانت واحدة من أولى مقطوعاتي الأصلية التي طرحتها ويسمعها الناس من جميع أنحاء العالم، إضافةً إلى أنها فتحت عقول الأمريكيين والأوروبيين الذين لم يسمعوا هذا النوع من الأصوات من قبل، على عكسي وعكسك.

لذلك، لا يبدو الأمر جديدًا بالنسبة لنا، ولكن من المنعش أيضًا أن نسمعه بهذه الطريقة، خاصة في النوادي الموسيقية. إذا كنت أفكر في الإصدار كله، فأعتقد أن " " Kalam Al Hubbهو إصداري المفضل، وهو آخر إصدار لي مع "Palms Trax". يرجع سبب تفضيلي لهذا الألبوم إلى القصة وراء إنتاجه وما تمثله هذه القصة، إضافةً إلى توليفة الأصوات التي استخدمتها. أعتقد أن هذا أفضل أعمالي، وأنا فخور للغاية به.





هلا تخبرنا عن تجربتك في حفلة نورية "Middle of Nowhere" من إعداد "Boiler Roomوكيف أثرت على مشوارك الموسيقي؟

 

أولًا وقبل كل شيء، تجربة “The Boiler Room” مرهقة، فأنت تحاول تقديم ساعة تعبر عنك كفنان وأنت محاط بالعديد من الناس في غرفة صغيرة جدًا. الكثير من الأشياء تحدث من حولك، وهناك كاميرا تتبعك، ولكن ما استفدت منه حقًا كان العمل الجماعي بين أفراد المجموعة، وكان من اللطيف أننا تواصلنا معًا قبل الحفلة للتأكد من تناغمنا الموسيقي. فقد أردنا أن نكون متفاهمين لأنه من الواضح أن هناك الكثير من ريمسكات الأغاني المشابهة.

لكن فيما يتعلق بالمشوار المهني، كان الأمر جنونيًا. تحوّل مشواري من القاع إلى القمة بسرعة كبيرة، مما أثبت أن الموسيقى العربية ليست أحادية البعد أو اللون، بل تتضمن الكثير من الألوان المختلفة. إذا نظرت إلى كل لاعبي الموسيقى في The Boilers بشكل جماعي، ستجد أن لكل فرد أسلوبه الخاص. تحب "نورية" أصوات الباس، بينما تحب "ساليا" أصوات الجراج البريطانية،

ويتميز "بيكو" بأصوات البيلي فانك، وأنا أتميز في عوالم الديسكو. كان من الجميل رؤية ذلك، على الرغم من وجود بعض أوجه الشبه في طريقة استخدامنا للموسيقى العربية لإعادة مزج وإنتاج الأغاني، إلا أن رسالتنا الرئيسية هي أننا جميعًا نصنع موسيقى مختلفة. كان الأمر مذهلًا!


من الواضح أن موسيقاك تتضمن مزيجًا نابضًا بالحياة بين النغمات العربية والإيقاعات الإلكترونية الحديثة. مع انتشار الموسيقى الإلكترونية عالميًا، كيف ترى دور الأصوات الإقليمية والتقليدية التي تتطور داخل هذا النوع؟


أعجبني هذا السؤال، فمن الجميل رؤية ثقة الناس المتزايدة في استحضار ثقافتهم وأصواتهم. أعتقد أنه من المفيد أن يقدم الناس أعمالًا مذهلة في صناعة الموسيقى، لأن هذا له تأثير غير مباشر، إذ سيساعد الآخرين على تقليل شعورهم بالرهبة، وبالتالي سيشعرون بالانفتاح على المشاركة في هذه الصناعة.

من الجميل حقًا رؤية هذا النوع من الموسيقى الإلكترونية ينتشر عالميًا، إذ يمكنك رؤية أشخاص من حول العالم يستحضرون ثقافاتهم ويعرضونها بكل لطف في كل مكان، سواء في أمريكا أو أوروبا أو آسيا أو أفريقيا.

 

هل يمكنك الكشف عن بعض المشاريع والتعاونات المستقبلية التي تثير اهتمامك؟


فيما يتعلق بالتعاون، أنا أعمل بشكل أساسي على ألبومي الجديد، وآمل أن يتضمن تعاونًا مع الكثير من النساء المختلفات داخل الصناعة. سآخذ وقتًا مستقطعًا للتركيز على العمل على هذا المشروع في الاستوديو، فعلى الأرجح هذا هو مشروع التعاون الرئيسي الذي أعمل عليه حاليًا. أنا متحمس لاستكمال هذا المشروع وستسعدني مشاركتي فيه، لأنه من اللطيف رؤية الكثير من الفنانين يتعاونون ويعملون على مشاريع مشتركة معًا في المشهد الموسيقي.


ما الذي تود رؤية المزيد منه في المشهد الموسيقي؟


أعتقد أنه من الجيد دائمًا أن يكون هناك المزيد من النساء في الصناعة. فعلى الرغم من وجود الكثير من المبدعات اللاتي تُجدن ما تفعلن، إلا أنني لا أجدهن في عالمي الموسيقي الذي يشبه الدارك ديسكو والديسكو إيدتس. ستكون رسالتي الأساسية رؤية المزيد من النساء يشاركن في عالم الدارك ديسكو إيدتس.

 

تاريخيًا وسياسيًا، تتمتع أيرلندا وفلسطين بانتماءات قوية تقوم على المعاناة المشتركة ضد الاستبداد. هل يُترجَم هذا إلى المشهد الموسيقي على الإطلاق؟

 

الجالية العربية في أيرلندا صغيرة جدًا بشكل لا يصدق. هناك الكثير من الأشياء التي تشارك فيها صناعة الموسيقى، مثل جمع التبرعات للحركات الفلسطينية أو المؤيدة للفلسطينيين بشكل أساسي. وكانت أيرلندا أولاً وقبل كل شيء مؤيدة للفلسطينيين. من الجميل حقًا رؤية التضامن لفترة طويلة.

 

 

هل هناك أي فنانين من المنطقة تود التعاون معهم الآن؟

 

نعم، لدي قائمة طويلة بأسماء فنانين من المنطقة أود التعاون معهم، ولكنني سأذكر "كاسكو" الذي لعبت موسيقى معه في دبي، وهو فنان دي جي ينتقي موسيقاه بشكل رائع. وهناك أيضًا "تِكسر"، منتج موسيقي كويتي يشعل الأجواء. كما أنني من كبار معجبين "لين أديم"، مغنية فرقة Bedouin Burger. بالإضافة إلى المنتج التركي "مُشكلة". سأذكر أيضًا بعض الفنانين من خارج المنطقة، مثل "شاب رانر" وهو منتج يقيم في بلجيكا ومغربي الأصل على ما أتذكر، و"جليتر" المغربية. أعتقد أنهما تعاونا عدة مرات فيما سبق وأحب ما يقدمانه. هناك أيضًا منتج سوداني اكتشفته مؤخرًا يصنع موسيقى إلكترونية سودانية رائعة اسمه "تاز ويفز"، وأخيرًا "ياسمين سيليكتريس".

 

بمَ تنصح المنتجين وفنانين الدي جي الصاعدين؟

 

نصيحتي الرئيسية هي التركيز على ترك بصمة، سواء بصمة دي جي أو بصمة إنتاجية. كلما زاد الوقت الذي تقضيه في ذلك، كلما زاد عدد أغانيك وتوليفاتك الموسيقية. يتطلب هذا بعض الوقت، ولكنك ستمتلك بصمتك الموسيقية في نهاية الأمر. كن صبورًا مع نفسك، فهذا لن يحدث بين عشية وضحاها. ستحقق هذا مع الوقت، فلا تحققه من أجل الآخرين، بل لنفسك.


شارك