مسكنالفعالياتريكوردزمساحاتمؤسسة مدل بيست


صناعة الموسيقى

ما فوائد تعليم الموسيقى؟


بواسطة MDLBEAST

س 24 2023

صناعة الموسيقى

ما فوائد تعليم الموسيقى؟


بواسطة MDLBEAST

س 24 2023

ما فوائد تعليم الموسيقى؟

لطالما عملت الموسيقى على بناء جسور تواصل تسد فجوة الاختلافات الثقافية من خلال تجاوزها اللغة وترجمتها للمشاعر، ولا ينحصر الهدف الرئيسي للموسيقى في كونها وسيلة للتسلية، حيث أن لها القدرة على إحداث التغيير وتشجيع التطور لدى المستمعين. لقد تحدثنا سابقاً عن أهمية الموسيقى في المجتمع، من قدراتها العلاجية إلى قوتها في توحيد المجتمعات. في هذا المقال، سنتعمق في تأثير تعليم الموسيقى، لا سيما في الشرق الأوسط، وسنستكشف أهميته الثقافية وفوائده المعرفية ودوره في تعزيز الإبداع والتماسك الاجتماعي.

تعليم الموسيقى والمحافظة على الإرث الثقافي

تعد الموسيقى جزءاً لا يتجزأ من النسيج الثقافي في الشرق الأوسط، وتعكس تاريخ المنطقة وتقاليدها وقيمها. من خلال تعليم الموسيقى، يتم تعريف الأجيال الشابة على الأساليب والآلات الموسيقية والإيقاعات التي تشتهر بها المنطقة، مما يمكن أن يساعدهم في تشكيل هويتهم الفردية بشكل أفضل، حيث يعد فهم جذورك عاملاً رئيسياً في تكوين تصور دقيق عن نفسك، خاصة في مثل هذا العالم الرقمي.

من خلال أخذ حصص الموسيقى وتعلم العزف على الآلات التقليدية، مثل العود، والقانون، والناي، لا يكتسب الطلاب مهارات تقنية فحسب، بل يكتسبون أيضاً وعياً بالجذور الثقافية والقصص المأخوذة من موسيقى المنطقة. وبهذا يساعد تعليم الموسيقى في الحفاظ على الإرث الثقافي، ونقله من جيل إلى آخر، والاحتفاء به.

فوائد تعليم الموسيقى

إن تعزيز المهارات المعرفية، وتشجيع التفكير الإبداعي، وتنمية الأشخاص الأذكياء عاطفياً ليست سوى عدد قليل من الفوائد العديدة لتعليم الموسيقى. يمكن أن يتأثر نمو الشخص بشكل كبير عند أخذه دروس الموسيقى، أو تعلم العزف على آلة موسيقية. ويعد تعليم الموسيقى أمراً ضرورياً، لا سيما في الشرق الأوسط، حيث تلعب الموسيقى دوراً رئيسياً في كلا المجتمعين التقليدي والحديث.

الفوائد المعرفية والأكاديمية

أظهرت العديد من الدراسات أن الاستماع للموسيقى أثناء الطفولة يمكن أن يحسن وظائف الدماغ لدى الأطفال، وتشير الدراسات كذلك إلى أن تعليم الموسيقى يرتبط ارتباطاً إيجابياً بالأداء الأكاديمي.

ارتبط النجاح الأكاديمي في مجالات، مثل الحساب واللغة، بالتعليم الموسيقي؛ لأن تعلم قراءة الموسيقى والعزف على آلة موسيقية ينطوي على فهم الأنماط المعقدة، مما يعزز المهارات الرياضية والتحليلية. كما يتطلب تعلم الموسيقى وممارستها التفاني وضبط النفس، مما يعزز تركيز الطلاب واهتمامهم في المجالات الدراسية الأخرى.

ويعد حفظ المقطوعات والأنماط الموسيقية جزءاً أساسياً في دراسة الموسيقى. وبالإضافة لتحسين مهارات الحفظ، فإن تعاون الموسيقيين سوياً يساعدهم على صقل مهاراتهم التحليلية من خلال استخدام أسلوب حل المشكلات في الوقت الفعلي أثناء جلسات ارتجال الألحان. كما يتعلمون أيضاً التعاون مع بعضهم البعض، واستكشاف وجهات النظر المختلفة لتحقيق الانسجام.

تعزيز التطور العاطفي والتواصل الاجتماعي من خلال الإبداع

يعد تأليف الموسيقى والاستماع إليها تجربة مريحة للأعصاب تشجع على التفكير والتطور. تساعد برامج الموسيقى على تنمية الذكاء العاطفي والوعي الذاتي من خلال توفير متنفس للمشاعر. ويعد تعليم الموسيقى قناة للإثراء العاطفي في الشرق الأوسط، حيث غالباً ما تحمل الموسيقى معاني عاطفية عميقه وترتبط بالاحتفالات الدينية والثقافية في المنطقة.

يشجع تعليم الموسيقى على الإبداع والتفرد من خلال إلهام التلاميذ لإيجاد أصواتهم الفنية، ويشعر الطلاب بالفخر في عملهم عندما تتاح لهم الفرصة لتأليف موسيقاهم الخاصة أو الارتجال أثناء العروض.

من خلال مساعدة الطلاب على خلق صوتهم الموسيقي الفريد، يفتح تعليم الموسيقى آفاقاً جديدة للتعبير عن الذات، مما يساعدهم على تطوير الأهداف والعمل نحو تحقيقها، مثل تعلم مقطوعة موسيقية أو تحسين مهارات العزف على آلة موسيقية معينة. بالإضافة إلى أن تعلم الموسيقى هو طريقة ناجحة للاستفادة من الوقت.

في الشرق الأوسط، حيث يكثر التنوع الثقافي والديني واللغوي، يعمل تعليم الموسيقى كعامل موحد، فعندما يستمع الناس إلى الموسيقى معاً، يتعلمون احترام وتقدير الخلفيات الثقافية التي يأتي منها الطرف الآخر.

كما يتعلم الطلاب العمل معاً وتنسيق جهودهم لتقديم عروض موسيقية متناغمة في سياق العزف ضمن فرقة. عندما يعمل أشخاص من خلفيات مختلفة معاً، يمكنهم هدم حاجز التحيز وتكوين صداقات جديدة.

لعبت الموسيقى في الشرق الأوسط دوراً تاريخياً في الحركات الاجتماعية، حيث عبرت عن التطلعات الجماعية ودعت إلى التغيير. ويُمكّن التعليم الموسيقي الأفراد من استخدام مواهبهم لمعالجة القضايا الاجتماعية وتعزيز التغيير الإيجابي داخل مجتمعاتهم.

التزام المملكة العربية السعودية بتعليم الموسيقى

خضعت المملكة العربية السعودية لإصلاحات اجتماعية واقتصادية استثنائية في السنوات الأخيرة، وهذا العام أصبحت الموسيقى جزءاً أساسياً من المناهج الدراسية، وذلك تماشياً مع خطة "رؤية 2030" للمملكة السعودية.

في 4 يونيو، شاركت 7000 معلمة رياض أطفال في دورة تأهيلية جديدة لتدريب المعلمين على الموسيقى. وتعمل وزارتا الثقافة والتعليم السعودية مع هيئة الموسيقى لتحسين الكفاءات الثقافية من خلال برنامج الموسيقى لمدة أربعة أسابيع. وأقرت هذه الجهات بأن تعريض الأطفال للموسيقى في سن مبكرة يعزز تطورهم الفكري، واللغوي، والاجتماعي، والعاطفي، والفني.

تعمل الدورة على تحسين أداء المعلمين ومهاراتهم المعرفية، وتمكنهم من تحديد إمكانات الأطفال في وقت مبكر، وتنمية هذه الإمكانات لتعزيز تنافسية القطاع التعليمي والثقافي.

مدل بيست: منصة موسيقية وثقافية رائدة

لطالما كانت شركة مدل بيست في طليعة الترويج لثقافة الموسيقى في الشرق الأوسط، وأصبح مهرجان ساوندستورم السنوي أحد أهم الفعاليات لعرض المواهب الموسيقية المحلية، والوطنية، والعالمية.

تلهم مدل بيست عبر مهرجان ساوندستورم الشباب لاتخاذ القرار والتفكير في العمل في صناعة الموسيقى. كجزء من هذه المبادرة، تقدم مدل بيست موارد تعليمية للأفراد في هندسة الصوت. كما أتاح مؤتمر إكس بي لمستقبل الموسيقى للمشاركين تعلم جميع تفاصيل وأسرار الإنتاج الموسيقي المحترف من الخبراء في مجال الموسيقى، وساعد في تنشيط المشهد الموسيقي المحلي وكان حافزاً لتنمية قطاع تعليم الموسيقى في المنطقة. 


شارك