مسكنالفعالياتريكوردزمساحاتمؤسسة مدل بيست


صناعة الموسيقى

علم النفس الموسيقي: كيف تؤثر الموسيقى على مشاعرنا


بواسطة MDLBEAST

أ 09 2023

صناعة الموسيقى

علم النفس الموسيقي: كيف تؤثر الموسيقى على مشاعرنا


بواسطة MDLBEAST

أ 09 2023

ابتداءً من الإيقاعات والنغمات الحيوية التي تملأ الأجواء في المهرجانات الموسيقية، وصولاً إلى الألحان الهادئة التي تعزز تركيزك أثناء لحظات التفكير، للموسيقى تأثير لا يمكن إنكاره على مشاعرنا ورفاهيتنا. لقد تحدثنا من قبل عن قوة الموسيقى في المجتمع، وكيف يتم استخدامها في كل مكان (من الموسيقى الهادئة في المتاجر ، إلى الأفلام والإعلانات) لإثارة رد فعل عاطفي معين. كما تطرقنا لتأثيرها العلاجي، وقوتها في توحيد المجتمعات.

في هذه المقالة، نتناول علم النفس الموسيقى، ونكشف عن العلاقة المعقدة بين الألحان والعقل البشري، وعن قدرة الموسيقى على تشكيل مزاجنا، وذكرياتنا، وإحساسنا العام بالذات.

قوة الموسيقى: لغة العالم

تتجاوز الموسيقى الحدود اللغوية والثقافية، إذ أنها تتحدث إلى الروح مباشرةً، ولهذه اللغة العالمية القدرة على إثارة المشاعر، وإحياء الذكريات، وحتى التأثير على السلوك. يدرس علم النفس للموسيقى  الطرق التي تعالج النغمات فيها عقولنا وتستجيب لمكونات موسيقية مختلفة، مثل: الإيقاع، واللحن، والتناغم، والكلمات.

هل سمعت يومًا أغنية كنت تسمعها في الماضي وتأثرت فورًا بها، شاعراً بالحنين؟ الذاكرة الموسيقية هي ظاهرة قوية تسلط الضوء على العلاقة العميقة بين الألحان والتجارب الشخصية؛ فبعض الأغاني أو الأصوات، يمكن أن تثير المشاعر والذكريات المرتبطة بلحظات معينة، أو أشخاص، أو أماكن. يمكن لهذا أن ينقلنا إلى لحظات من الماضي، مؤثرًا على مزاجنا بشكل كبير.

تأثير الموسيقى على المشاعر والمزاج

التأثير الفوري للموسيقى على المشاعر عميق جداً، إذ تثير الألحان المرحة مع الإيقاعات القوية مشاعر الفرح والطاقة، بينما تحفز التراكيب الموسيقية البطيئة الهدوء وتعزز التأمل. وهذا الصدى العاطفي لا يتشكل صدفة؛ بل نتيجة للتفاعل المعقد بين الموسيقى والدماغ.

أظهرت الدراسات أن الاستماع إلى الموسيقى يحفّز إفراز الدوبامين، وهو ناقل عصبي يلعب دوراً في توليد الشعور بالسعادة والإنجاز. وفسرت هذه الاستجابة البيوكيميائية سبب توليد بعض الأغاني الشعور بالبهجة داخلنا، بالإضافة إلى سبب استخدام الموسيقى كأداة لتحسين المزاج. 

يقوم الكثير من الناس بإنشاء قوائم أغاني تناسب حالاتهم العاطفية المختلفة، وينتقون المقطوعات المرتبطة بمشاعر معينة، والتي تساعدهم على تعديل مزاجهم.

العلاج بالموسيقى: الشفاء باستخدام النغمات الموسيقية

ظهر مجال العلاج بالموسيقى بعدما تم إثبات تأثير الموسيقى على المشاعر والصحة النفسية، ويستخدم المعالجون بالموسيقى القوى المعالجة والعاطفية للموسيقى لمساعدة المرضى على التعافي جسدياً وعاطفياً، كما يُطبق هذا النوع من العلاج في مجموعة واسعة من العلاجات السريرية، وقد ثَبُتت فعاليته في علاج حالات مثل القلق، والاكتئاب، وطيف التوحد، واضطرابات ما بعد الصدمة.

خلال جلسات العلاج بالموسيقى، يُشجع المرضى على التفاعل مع الموسيقى بطريقتهم، إذ يَستخدم العلاج بالموسيقى القوة الفطرية للموسيقى للغوص في مشاعرنا الداخلية وتسهيل العلاج؛ سواء من خلال التفاعل النشط، مثل: الغناء أو عزف الآلات، أو بمجرد الاستماع إلى المقطوعات الموسيقية.

من خلال الوصول إلى حقيقة العلاقة المعقدة بين الصوت والنفس البشرية، يقدم العلاج بالموسيقى مخرجاً إبداعياً وغير لفظي للتعبير عن الذات والشفاء. وبينما يشق الناس طريقهم في حياتهم، يمهد العلاج بالموسيقى الطريق نحو تحررهم العاطفي، واكتشاف ذواتهم، ورفاهيتهم بشكل عام.

المهرجانات الموسيقية: تجربة مشتركة

تعكس مهرجانات الموسيقى مثل ساوندستورم من مدل بيست علم النفس للموسيقى على نطاق واسع؛ حيث يعرض ساوندستورم قوة الموسيقى في خلق تجربة مشتركة توحد الناس للاحتفال بالفرح والترفيه من خلال ألحانها. وتجمع تشكيلة المهرجان الموسيقية المنتقاة بعناية بين النجوم العالميين والمواهب المحلية، مُحدثةً تجربة موسيقية يتردد صداها بين الحضور.

يمزج ساوندستورم الموسيقى مع الفن والتكنولوجيا، ويوفر تجربة ثقافية فريدة، مُظهراً تأثير الموسيقى على المشاعر والروابط الاجتماعية؛ من خلال عرض قائمة متنوعة من المواهب المعروفة والصاعدة، يحتفل المهرجان بفن الموسيقى ويعزز إحساس الحضور بالانتماء إلى مجتمع واحد، وهو مجتمع يتشاركون فيه حب موسيقيين وأنواع موسيقية مماثلة.

ويوفر أيضاً منصة للفنانين الناشئين للتفاعل مع معجبين جدد ومحتملين. وفي هذا الإطار، يعمل المسرح كوسيط للتآزر بين الفنان والجمهور، حيث يمكن لكليهما أن يستفيد من طاقة الآخر ويعززها. وتسمح الأجواء الغامرة للمهرجان بالتفاعل مع الموسيقى بشكل جماعي وشخصي، مُسلطة الضوء على القدرة العلاجية للموسيقى في تحسين المزاج والترفيه.

نسيج المشاعر في الموسيقى: ملاحظة نهائية

دراسة علم النفس للموسيقى تقدم رؤى مثيرة للاهتمام في العقل البشري، فاستجابتنا الفسيولوجية العميقة والتي لا مثيل لها للألحان والإيقاعات والتناغمات تُظهر كيف يمكن للموسيقى أن تغير توجهاتنا العاطفية، وتثير ذكرياتنا، وتخفف من آلامنا - اثباتاً على التأثير العميق الذي تحمله الموسيقى على رفاهيتنا.

من التحرير العاطفي الذي تشعر به أثناء الغناء مع أغنيتك المفضلة، إلى التجارب المشتركة والمحورية التي تُقدمها المهرجانات الموسيقية مثل ساوندستورم، تواصل الموسيقى بناء نسيج قوي يُعزز حياتنا، ويقربنا من بعضنا البعض. وبينما نُشق طريقنا من خلال تعقيدات الشاعر والأفكار، يمكن للألحان الصحيحة أن تمنحنا الراحة، والفرح، والإحساس بالاتصال.


شارك