مسكنالفعالياتريكوردزمساحاتمؤسسة مدل بيست


صناعة الموسيقى

آلات المفاتيح في الموسيقى الإلكترونية


بواسطة MDLBEAST

أ 23 2023

صناعة الموسيقى

آلات المفاتيح في الموسيقى الإلكترونية


بواسطة MDLBEAST

أ 23 2023

لقد اكتشفنا أصل الموسيقى مسبقاً، إضافة إلى تاريخ أنواع العديد من الآلات الموسيقية، ومنها الآلات الوترية، والنفخية النحاسية، والناي، ولن تكتمل هذه القائمة من دون الخوض في تاريخ آلات المفاتيح. تابع القراءة لتكتشف مراحل تطور هذه الآلات، ابتداءً من جذورها الصوتية، وصولاً لاتخاذها دوراً مهماً في الموسيقى الإلكترونية.

نبذة عن تاريخ آلات المفاتيح

يتّسم تاريخ آلات المفاتيح بالابتكار والتطور الذي بدأ مع آلة الهاربسكورد وآلة الكلافيكورد، وهي من النسخ الأولى لآلات المفاتيح، ويتم إصدار الصوت فيها عن طريق النقر على الأوتار. ولقد مهّدت كلتاهما الطريق لاختراع البيانو الذي ظهر في أواخر القرن السابع عشر ووظّف آلية المطارق والأوتار المبدعة. وسرعان ما أصبح البيانو آلة موسيقية مؤثرة متعددة الاستخدامات، خاصة لقدرتها الواسعة على التعبير عن المشاعر في مختلف المقطوعات والسياقات الموسيقية. 

وتابعت موسيقى آلات المفاتيح التطور بفعل التطورات التقنية في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، ما نتج عنه جهاز المُركِّب، المعروف أيضاً باسم جهاز المزج، الذي شكّل نقطة تحول في تاريخ الموسيقى ونهضة الموسيقى الإلكترونية. 

البيانو الكهربائي: بداية حقبة جديدة

تعود نشأة البيانو الكهربائي إلى أواخر عشرينيات القرن الماضي، الذي كان من بين أول آلات المفاتيح الإلكترونية، حيث كان البيانو الكهربائي الكبير (Neo-Bechstein) من اختراع فالتر هيرمان نيرنست في عام 1929 الأول من نوعه. 

ولقد ساهم العديد من المبتكرين مثل هارولد رودس، الذي اخترع بيانو رودز في السبعينات، في تطور البيانو الكهربائي الهادف إلى محاكاة صوت البيانو السمعي من ناحية الصوت والانطباع العاطفي، ودفعه نحو الاحتمالات الصوتية الجديدة في الوقت ذاته. ومع ذلك، لا يعدّ البيانو الكهربائي آلة موسيقية إلكترونية مثل جهاز المزج، بل يعتبر آلة كهروميكانيكية أو إلكتروميكانيكية. 

آلات المفاتيح الإلكترونية 

لقد صُمم البيانو الكهربائي في محاولة تقليد شكل وصوت البيانو السمعي، إلا أنّ الآلات الموسيقية الإلكترونية تقدم مجموعة أصوات أكثر تنوعاً وشمولاً، مع أنها نادراً ما تتشابه مع البيانو السمعي في الشكل أو الصوت. 

إنّ مفاتيح الآلات الموسيقية الإلكترونية أخف وزناً وأقل مقاومة من مفاتيح البيانو، كما أنها أقل عدداً، ما يجعل العزف عليها أسهل. وتجدر الإشارة إلى أنّ مفاتيح البيانو الكهربائي الموزونة ترفع أوزاناً محددة، وتصدر أصواتاً مختلفة النغمات حسب قوة الضغط على المفاتيح، أما بالنسبة لمفاتيح الآلات الموسيقية الإلكترونية غير الموزونة، فإنها تصدر نغمة واحدة فحسب.  

وفي عام 1874، قام البروفيسور إليشا غراي بالتجارب مستخدماً تكنولوجيا التلغراف من أجل توظيفها في إصدار الأصوات، فاخترع نتيجة لذلك آلة المفاتيح الإلكترونية الأولى. وقد أنتج التلغراف الموسيقي أو التوافقي "Musical/Harmonic Telegraph" الذي ابتكره صوتاً رناناً امتد على مدى أوكتافين.

توظف آلات المفاتيح الإلكترونية الحديثة العديد من الخصائص، ومنها اتصال MIDI، والمفاتيح الحساسة للمس، وغيرها من الأصوات والتأثيرات المدمجة. لا غنى عن هذه الآلات اليوم، حيث يستخدمها الفنانون ومنتجو الموسيقى، مستغلين قدرتها الإبداعية غير المحدودة.

المُركِّب ونهضة الآلات الموسيقية الإلكترونية

لقد ظهر جهازا المزج والاستعيان في أواخر القرن التاسع عشر، وكانا في طليعة حركة الموسيقى الإلكترونية، وذلك لقدرتهما على توليد مجموعة واسعة من الأصوات والتلاعب بها، ما سمح للموسيقيين باكتشاف الآفاق الصوتية المتنوعة. 

ومن الجدير بالذكر أنّ جهاز المزج يبدو مثل آلة مفاتيح، إلا أنه يختلف عنها بشكل جذري، حيث يستطيع جهاز المزج محاكاة صوت أية آلة موسيقية تماماً مثل آلات المفاتيح، إلا أنه يتميز عنها بقدرته على تصميم الألحان الخاصة به. ومع أنّ اختراع جهاز المزج تم بهدف تقليد صوت الآلات الموسيقية بأبسط الطرق التكنولوجية، إلا أنها لاقى إعجاباً كبيراً من الموسيقيين، ما جعله جزءاً من العديد من الأغاني الأيقونية في السبعينات والثمانينات. 

لقد تأسست شركة Kurzweil Music Systems عام 1982 من قبل الفنان Stevie Wonder، وعالِم الحاسوب Raymond Kurzweil، ومخترع الآلات الموسيقية Bruce Cichowlas، ولها دور مهم في مجال إنتاج الآلات الموسيقية الإلكترونية، وتعتبر آلاتها من ضمن الأفضل في الوسط الموسيقي.

لقد أطلقت الشركة جهاز المزج/الاستعيان K250 عام 1984، ونجح في محاكاة الصوت المعقد للبيانو الكبير، وقد استلهم هذا الجهاز عن طريق مراهنة بين عالِم الحاسوب والموسيقيين المؤسسين، حيال إمكانية جهاز المزج تقليد صوت بيانو حقيقي. 

لقد أحدثت آلات المزج ثورة في الإنتاج الموسيقي، حيث مكّنت الفنانين من توليد الأصوات والتلاعب برنة صوتها، ونبرتها، وضبطها. ولقد أصبح جهاز المزج باسم Minimoog، من اختراع Bob Moog عام 1970، الأكثر أيقونية بين كافة الأنواع، حيث يتميز بكونه المُركِّب المحمول الأول عالمياً. كما أنه مرادف للتطور في مجال الموسيقى الإلكترونية، وامتد تأثيره عبر العديد من أنواع الموسيقى الإلكترونية، مثل التكنو والأمبينت. 

ساوندستورم: الاحتفاء بابتكارية الموسيقى الإلكترونية

تدفع الأساليب التجريبية متعددة الأنواع مشهد الموسيقى الإلكترونية المتغير باستمرار، ويتجلى ذلك في مهرجان ساوندستورم التابع لشركة مدل بيست، وهو حدث إبداعي يحتفي باللغة العالمية للإيقاعات الإلكترونية عبر الأنواع الموسيقية.

يؤدي الفنانون من جميع أنحاء العالم عروضاً في مهرجان ساوندستورم، حيث يمزجون أنواعاً مختلفة من الموسيقى الإلكترونية، مثل التكنو، والهاوس، والترانس، وغيرها، ويستغلون إمكانات آلات المفاتيح الإلكترونية بأكملها لتقديم حفلات حية رائعة، تدفع بحدود الموسيقى الإلكترونية. وهكذا، يعرض المهرجان أثر آلات المفاتيح الإلكترونية وأجهزة المزج في خلق المساحات الموسيقية الإبداعية المبتكرة والغامرة. 


شارك