الصفحة الرئيسية أونكسموسيقىالمركز الإعلامي


تحت الأضواء

كوست: صوت موسيقي يجمع بين التجريبية وأصالة الهوية


بواسطة Omar Bakbouk

أ 02 2026

تحت الأضواء

كوست: صوت موسيقي يجمع بين التجريبية وأصالة الهوية


بواسطة Omar Bakbouk

أ 02 2026

بدأت كوست مسيرتها الموسيقية مع نهاية العام 2019، بالتعاون مع المنتج الموسيقي سهيل القاسمي، المعروف باسم راتشوبر، عبر  شركة تسجيلاته Bloc C Records. أسفر عن هذا التعاون معظم أعمال كوست الأولى، بما في ذلك "Kima Nina" و"Drugstor" و"Japan" وغيرها الكثير. 

رسمت كوست ملامح هويتها الموسيقية الخاصة، التي يتميز بالغناء المفعم بالحيوية والإلقاء الجاد، وبمزجها عناصر من الهيب هوب وموسيقى الجاز، وميلها لاستحضار موسيقى الأر-آند-بي التسعينياتية مع الحفاظ على حداثة الإنتاج. ويمكن الإشارة إلى أغنيتها المنفردة "Se'aat"، التي أصدرتها بالتزامن مع الحجر الصحي التي فرضته جائحة كورونا، كأولى محطاتها المؤثرة، حيث لفتت من خلالها الأنظار وبينت قدرتها على مزج الأنواع، الموسيقية لنلمس معها حسها التجريبي. 

شهدت رحلة كوست الموسيقية العديد من التعاونات المثيرة مع فنانين آخرين، كما هو الحال في "Billy 2.0"، التي تعاونت بها مع ايفوم على الإنتاج، وأغنيتها الأخيرة "Nevermind" التي أنتجها XCEP. أكّدت هذه التجارب قدرتها على الاستلهام من التجارب  لتوسيع ذخيرتها الموسيقية؛ فرغم أن كوست تحرص على أن تبقى متجذرة بعمق بتراثها التونسي، لكن موهبتها تكمن أيضًا بمزج التأثيرات الموسيقى المختلفة مع عناصر هويتها الأصيلة. 

 

 كيف كانت بداياتك مع الموسيقى؟ ومتى قررتِ دخول هذا المجال؟ 

لو سألتني عن أول مرة غنيت فيها سأقول لك أنني حقًا لا أذكر، حتى لا أذكر المرة الأولى التي أدركت فيها إنني أجيد الغناء. ولكن منذ كنت في سن صغيرة، كانت الموسيقى ولا تزال مصدر طاقة يحرك بداخلي مشاعر جديدة كل يوم. لقد قضيت معظم حياتي وأنا أستمع للموسيقى أو أدرسها أو أؤلفها، ولطالما عرفت بأن هذا بالضبط ما أرغب بفعله طوال حياتي. في العام 2019، دخلت عالم الموسيقى بشكل احترافي وأطلقت أول ألبوم قصير، والذي حمل عنوان BTOWN.

 إذكري لنا 3 أغانٍ تُبرز تنوّع نطاقك الصوتي برأيك؟ 

أشعر برابط خاص بيني وبين كل أغنية ابتكرها، ولكن أكثر أغنية أستمتع بغنائها هي على الأغلب أغنية How Long، وكذلك Belek وNever mind وهي آخر إصداراتي.

 قمتِ مؤخرًا بإطلاق أغنيتك "Nevermind”. أخبرينا عن الأغنية؟ وكيف أصبحت عبارة نيفرمايند متّصلة بك؟ 

تتحدث أغنية Never mind عن تجربة شخصية مررت بها وأشاركها لأول مرة وأصف فيها المشاعر واللحظات الحميمة التي عشتها في تلك الفترة. اعترفت بأنني أخطأت ، ووجدت شعورًا بالسلام في معرفة مكامن هذا الخطأ. وعندها، وجدت الراحة والسكينة في عبارة Never mind – والتي تعني لا تهتم باللغة العربية –  فكنت أكررها مرارًا. كانت هذه الأغنية وما تعبر عنه بمثابة الطريق الذي ساعدني على المضي قدمًا وتقليل الأضرار وترك الباقي للأيام. 

 صفي لنا مشهد الهيب هوب والإندي في تونس؛ كيف ومتى بدأ هذا المشهد؟ وكيف تغيّر حتى يصل لما هو عليه الآن؟ 

تحتضن تونس مشهدًا غنيًا ومتنوعًا في موسيقى الهيب هوب، ونحن كفنانين صاعدين ننطلق بقوة أكبر ونجد صوتنا الحقيقي، كما أننا نقدم أعمالًا أصيلة ومتنوّعة لا تقيدها حدود، لأننا نجد مصادر إلهامنا من داخل تونس وخارجها، فتجدنا نمزج بين الموسيقى الشرقية و المغاربية والأوروبية والأمريكية ونستلهم من كل بلد نغمة وفكرة. ولكن لا يزال هؤلاء الفنانين يحتاجون إلى الكثير ليتمكنوا من الوصول إلى أقصى إمكاناتهم ويصبحوا قادرين على الإبداع بحرية وتطوير مسيرتهم الفنية وتمويل مشاريعهم بالشكل المطلوب، ومنها الإنتاجات الضخمة على أكبر المسارح، والمنافذ الإعلامية المتخصصة غير المتحيزة، والدعم والتقدير من السلطات الحكومية، وحقوق التأليف، وغيرها الكثير.

 كيف كانت تجربتك مع المنتجين الموسيقيين التونسيين مثل راتشوبر؟ 

قام راتشوبر بإنتاج ألبومي القصير الأول بالكامل، ومن هنا بدأت رحلتي معه لنكتشف انسجامًا موسيقيًا لا مثيل له بيننا، واليوم هو صديق مقرب وواحد من أكبر الأسماء في تونس. كما أتيحت لي الفرصة للعمل مع jhonsix وKiev وRamsjams وDawan وSalty Tea. لقد تعلمت الكثير من كل منتج عملت معه واستمتعت حقًا بابتكار أجمل الأعمال معهم؛ فلكل منهم أسلوبه الخاص في الابتكار والتعليم والأداء، وأكنّ لهم جميعًا كل الاحترام.

 من هم الفنانون التونسيون الذين ألهموك عبر التاريخ؟ ومن ترك أثرًا منهم على أعمالك؟ 

لقد شهدنا الكثير من الأعمال العظيمة في تاريخنا الموسيقي؛ فالنجمات مثل نعمة أو علية أو صليحة أو زهيرة سالم أو ذكرى محمد جميعهن مهدن لنا الطريق، نساء ورجالًا، لنتمكن من الغناء ودخول عالم الفن بحرية وبدون قيود أو خوف. لم يكن الأمر سهلًا في تلك الأيام، ومع ذلك قدموا موسيقى عظيمة وكسروا جميع القيود، فعبّدوا الطريق للأجيال الصاعدة من الموسيقيين والموسيقيات. 


شارك