الصفحة الرئيسية أونكسموسيقىالمركز الإعلامي


التكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي: حماية الاقتصاد الإبداعي ومستقبل صناعة الموسيقى


بواسطة Hala Mustafa

أ 02 2026

التكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي: حماية الاقتصاد الإبداعي ومستقبل صناعة الموسيقى


بواسطة Hala Mustafa

أ 02 2026

استطاعت ماريلين نعمان أن تبني مسارها الفني تدريجيًا من خلال الجمع بين التمثيل والموسيقى، لتثبت حضورها بصوت هادئ وواثق. منذ بداياتها، كانت تقدم كوفرات لأغاني شهيرة، لتكشف عن قدراتها الصوتية الدقيقة وأسلوبها المميز في الأداء، مما منحها قاعدة جماهيرية بدأت تتابع أعمالها باهتمام.

أطلقت ماريلين أغنية "5 دقايق" في نهاية 2021، والتي شكلت أول تجربة منفردة لها مع فيديو كليب، وكانت خطوة مهمة لتعريف الجمهور بشكل مباشر بهويتها الموسيقية، ونجحت بإضافة لمستها الخاصة ومع أدائها المتقن، ليبدأ الحديث حول ولادة صوت جديد في المشهد الفني اللبناني.

كما شاركت في عدة مسلسلات رمضانية خلال الأعوام الماضية، وكان أبرزها مسلسل "ع أمل"، الذي قدمت فيه بعض أغانيها مثل "ليش ما بترجع؟"، مما منح الجمهور فرصة للتعرف على صوتها الفني ضمن سياق التمثيل الدرامي.

عام 2023 كان محطة مفصلية في مسيرتها، حين شاركت في النسخة الفرنسية من برنامج "The Voice" وأدت أغنية "Je Suis Malade" بأسلوب عاطفي عميق وأداء جذب إعجاب لجنة التحكيم والجمهور. في نفس العام، أصدرت أغنيتها الثالثة "مسافة"، والتي شكلت تتويجًا لتجاربها السابقة، إذ حملت الأغنية عناصر ناضجة من حيث الصوت والكلمات والفيديو كليب الذي صور في أنفاق مترو باريس، لتعكس رؤية فنية متكاملة وأكثر شخصية.

تميّزت ماريلين بدمجها بين الإندي والبوب، مع الحفاظ على أصالة الأغنية اللبنانية في صوتها، ما يجعلها قادرة على تقديم تجارب موسيقية متنوعة تعكس مشاعرها العميقة وصدق التعبير. بالنسبة لها، كل أغنية هي محاولة لاستكشاف ألوان جديدة، ولا يمكن حصر تمثيلها الفني في عمل واحد فقط، إذ كل تجربة قدمتها أضافت بها شيئًا جديدًا على صوتها.

قامت ماريلين بجولة فنية في عدة مدن مثل العلا ودبي وعمان، مؤكدة أن التواصل مع جمهورها في أماكن لم تطأها من قبل هو أكثر ما يهمها. وفي أحدث أعمالها مع أنطوني أدونيس بأغنية "مش نفس الشي"، أثبت مرة أخرى قدرتها على المزج بين الإحساس الشخصي والأسلوب الفني الراقي.


قابلنا ماريلين في لقاء خاص، حيث تحدثت عن بداياتها الفنية ورحلتها في عالم الغناء وآخر أعمالها، بجانب خططها المستقبلية لتوسيع حضورها الموسيقي وإيصال صوتها إلى جمهور أوسع.


1. أغاني مثل "5 دقايق" و"مسافة"، كانوا محطة فاصلة بانطلاقتك، تحدّثي لنا عن شعورك عند انتشارها؟ وهل تشعرين بأنها أعطت المستمعين صورة حقيقية عنك؟ 

أغنية "خمس دقايق" هي التي قررت أن أبدأ بها مسيرتي الفنية، لأن الصور والكلمات والجمل فيها تعكس شخصيتي وطريقة حديثي بشكل كبير. كنت أبحث عن مراجع حول الأغاني التي تشبه أسلوبي، لكن حين وصلت إلى ديمو "خمس دقايق" شعرت أنها تمثل الطريقة التي أريد أن أعرّف الناس من خلالها عن نفسي. كان العمل على هذه الأغنية تحديًا كبيرًا، لأنها أول أغنية أصلية لي، وأصعب ما فيها أن تعرف من أين تبدأ، وكيف يجب أن تكون الخطوة الأولى.

أنا ممتنة دائمًا، لأنه بعد ثلاث سنوات من التعريف الأولي للناس بي من خلال أغنية ربما كانت أكثر شهرة ودخلت القوائم، أعادت أغنية "خمس دقايق" الناس للتعرف عليّ من جديد. وعندما وصلت إلى أغنية "مسافة"، كانت شخصية جدًا بالنسبة لي، لأنني بعد انتهاء مشاركتي في The Voice France، كنت أمر بمرحلة أطرح فيها على نفسي الكثير من الأسئلة حول وجودي كفنانة وهويتي الفنية. شعرت بفخر كبير حين تمكنت من تقديم هذه الأصالة للناس، سواء من خلال الفيديو الموسيقي، أو المشاهد المستخدمة فيه، أو الأغنية نفسها التي تعكس من أكون تحديدًا.


2. لاحظنا أنك تدمجين البوب مع الإندي، مع تأثير الأغنية اللبنانية بالآن ذاته. من هذا المنطلق، ما هي أكثر أغنية تعبّر عن شخصيتك الفنية؟ ولماذا؟ 

في الحقيقة، أشعر أنني أتنقل بين الإندي والبوب، وأحيانًا استكشف ألوانًا مختلفة في الأغاني. من الصعب جدًا أن أحدد أغنية واحدة تعكس كل ما أقدمه، لأن قائمتي تحتوي على أنواع متعددة وفنّانين متنوعين، مع اختلاف في الأصوات والإيقاعات والمواضيع، بالإضافة إلى وجود عناصر إنسترومنتال وراب.

أشعر أن ما أقدمه الآن للجمهور هو خليط موسيقي متنوع؛ كل شيء سمعته وتعرفت عليه استخدمته في التعبير عن مشاعري. الأغنية اللبنانية قد تكون غنية ومكثفة، بينما البوب يتأثر بالعوامل التقنية، والإندي أقرب إلى الصدق الذي أسعى إليه.

أكثر ما أقدمه للجمهور حاليًا يميل إلى الإندي، لأنه الأقرب إلى الصدق والتعبير العاطفي العميق، مع أن كل لون موسيقي يقترب من شعور مختلف. لذلك من الصعب جدًا أن أختار أغنية واحدة فقط لتمثلني، وهذا يوضح سبب تقاطعي بين الأنواع المختلفة

3. قدمتِ حفلات كثيرة بالفترة الماضية وكان أداءك لافت، كما قمتِ بالإنطلاق في أول جولة بمسيرتك. كيف كانت تجربتك؟ وما هي المسارح التي تتمنّين تقديم أغانيك على خشبتها؟

أكثر ما يهمني الآن هو رؤية جمهوري في بلدان لم أزورها، وفي مناطق لم أتمكن من الوصول إليها. أفكر في الموضوع أكثر من مجرد كونه على خشبة المسرح، لأن المسارح أحيانًا تحمل تاريخًا، ومن الناحية الفنية يهمني كثيرًا أن أتواجد في أماكن تاريخية ووقفت عليها أعظم الفنانين. لكن في الوقت نفسه، ما يشغلني حاليًا هو التواصل الحقيقي مع جمهوري الذي ينتظرني، أينما كان، حتى لو كان في مدغشقر.


4. ذكرتِ سابقًا أنك ستركّزين هذا العام على الموسيقى أكثر من التمثيل. ما الذي دفعك لاتخاذ هذه الخطوة؟

هذا العام قررت، وبكثير من الصعوبة، أن أبتعد عن المشاركة في الموسم الذي يسبق رمضان، لأن هذا المشروع في لبنان يُؤخذ على محمل الجد، ويُعمل فيه كثير بحرفية ويُخصص له وقت طويل. قررت أن أبتعد تحديدًا عن هذا المشروع الذي يستغرق تقريبًا من حياتي خمس إلى ستة أشهر. شعرت الآن أنني أظلم إمكانياتي الموسيقية، إذ منذ مشاركتي في The Voice وأنا أحمل الكثير من الأحلام الموسيقية التي أرغب في تحقيقها، وأضطر لتأجيلها لأن هذا المشروع يتطلب غيابي ستة أشهر للانخراط في التصوير.

السفر مهم أيضًا، فقد قمت هذا العام بجولة بين العلا ودبي والأردن وقطر، وسأكون قريبًا في باريس وأوروبا. وأعلم أيضًا أن التصوير يتطلب راحة ومساحة يومية كبيرة، وأحيانًا أكثر من يوم كامل، ولا أرغب في التقصير في التمثيل، لأنني وصلت لمرحلة أفهم فيها أن الناس تنتظر مني الكثير، ولا أريد أبدًا أن أخيب آمالهم.


5. تعاونتِ مؤخرًا مع أنطوني أدونيس بأغنيتك الأخيرة "مش نفس الشي". كيف تحوّلت فكرة التعاون لواقع؟ وهل لاقت توقّعاتك؟ 

عندما وصلتني هذه الأغنية، علماً أنني وأنا وأنطوني نحاول منذ سنوات العمل معًا، سواء عبر ديو أو أغنية مشتركة أو أي مشروع آخر، كانت المرة الأولى التي شعرت فيها أنني لا أريد أن أغيّر أي شيء فيها. عادةً، حتى عندما لا أجري تعديلات كبيرة، يكون لديّ بعض الشكوك، لكن هذه المرة لم أشعر بأي تردد. كانت المرة الأولى التي أسمع فيها ديمو وأقول في نفسي: "نعم، هذا بالضبط ما أريده، هذا ما أشعر به". الأغنية عبّرت تمامًا عن الطريقة التي أرى فيها الوجع، والانفصال، والنضج الذي يليهما. كانت أغنية جاءت بشكل عفوي، لكنها لامستني بعمق، وشعرت بأنها تمثلني، وتمنحني الطريقة التي أستطيع أن أشارك بها مشاعري مع الناس.


شارك